الشوكاني
77
نيل الأوطار
إحرامه ، وأن إحرامه باق ، وأنه لا يكفن في المحنط كما تقدم ، وأنه يجوز التكفين في الثياب الملبوسة ، وأن الاحرام يتعلق بالرأس . أبواب الصلاة على الميت باب من يصلى عليه ومن لا يصلى عليه الصلاة على الأنبياء عن ابن عباس قال : دخل الناس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرسالا يصلون عليه ، حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء ، حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان ، ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحد رواه ابن ماجة . الحديث أخرجه أيضا البيهقي ، قال الحافظ : وإسناده ضعيف لأنه من حديث حسين بن عبد الله بن ضميرة ( وفي الباب ) عن أبي عسيب عند أحمد : أنه شهد الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فقال كيف نصلي عليك ؟ قال : ادخلوا أرسالا كذا في التلخيص . وعن جابر وابن عباس أيضا عند الطبراني وفي إسناده عبد المنعم بن إدريس وهو كذاب . وقد قال البزار إنه موضوع . وعن ابن مسعود عند الحاكم بسند واه . وعن نبيط بن شريط عند البيهقي وذكره مالك بلاغا . ( وفي الحديث ) أن الصلاة كانت عليه صلى الله عليه وآله وسلم فرادى الرجال ثم النساء ثم الصبيان . قال ابن عبد البر : وصلاة الناس عليه أفرادا بجمع عليه عند أهل السير ، وجماعة أهل النقل لا يختلفون فيه وتعقبه ابن دحية بأن ابن القصار حكى الخلاف فيه ، هل صلوا عليه الصلاة المعهودة أو دعوا فقط ؟ وهل صلوا فرادى أو جماعة ؟ واختلفوا فيمن أم بهم فقيل : أبو بكر ، روي بإسناد قال الحافظ : لا يصح وفيه حرام وهو ضعيف جدا قال ابن دحية : هو باطل بيقين لضعف رواته وانقطاعه ، قال : والصحيح أن المسلمين صلوا عليه أفرادا لا يؤمهم أحد وبه جزم الشافعي . قال : وذلك لعظم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأبي هو وأمي وتنافسهم في أن لا يتولى الإمامة عليه في الصلاة واحد . قال ابن دحية : كان المصلون عليه ثلاثين ألفا ،